الاثنين، 14 ديسمبر 2015

معجزة الإرادة (تحد لغد أفضل) – مفيدة الضاوي

أحيانا تجبرنا الحياة على الوقوف لمواصل المسير.. على التراجع .. تحيط بنا عدة عراقيل ..ويواجهنا اعداء النجاح .. نلتفت وراءنا لنجد الرجوع انتحار .. ونتأمل واقعنا فنجد واقعنا اعصار.. ونعيد النظر امامنا, فنحترق لحلم حكمنا عليه بالاحتضار.. يهوي بنا العجز, ونستسلم لليأس . نسمح لاشباح الفشل لتقيدنا باغلال الخوف والهوان .. استهانوا بنا فاستهنا بانفسنا.. وعزفوا لنا الحان المستحيل على اوتار الضياع , فرقصنا خلفهم رقصة الاستسلام, لكن بداخلنا ما يزال شيء من الحماس .. وخيال حلم يريد ان يعيد لذة العمل .. للوصول لغد افضل مشرق بنور النجاح.
محجوزين في دوائر اليأس , لكن ترتسم على شفاهنا ابتسامة كلما مر طيف رآه ..ولمسنا اثار سماه ..صوت واحد صادق بداخلنا قادر على دحر كل هتافات الاعداء .. وصرخة اصرار تقدر ان تحطم قيود الخوف والاهوال ..فقط . هيا حاول ..هيا .قم.. لا تستسلم. نعم.. مجرد اصوات ستوصلنا , تدفع بنا الى الامام ..قم وانظر حلمك ..كل الاصوات الفاشلة تبذل جهدها لتفشلك .وتجلسك معها في كهوف اليأس المظلمة . لانهم جعلوا شعارهم ان اول فشل يسقط رايات النجاح ..ونسوا ان يتعلموا ان اول فشل هو بدايه النجاح .. نسوا ان صخره سيزيف في اسطورته وصلت القمة بعد سنين من الفشل والعذاب , وان خرس البرت اينشتان وانهياره لم يمنعه من الوصول الى لقب العالم المخترع , وان عجز بيتهوفن عن السمع واتهام معلموه له بالغباء لم يمنعه ان يصبح اشهر موسيقار ,وكل الفلاسفة والعظماء احبطوا وانهاروا ولكن هناك بداخلهم حلم , ابى الا ان يرى نور النجاح .. واعلنوا الوصول..
فكلما ازداد الفشل من حولنا .. كلما زاد المنا على حلمنا, واملنا في تحقيقه وكلما تشبثنا به علت الارادة وارتفع التحدي ليعلن اقتراب الوصول والنجاح.. هم قالوا ان المعجزة من تصنع الحلم وان المعجزة ليست قدرة انسانية ..ونسوا ان هناك معجزة اسمها ..الارادة ..الارادة الذاتية.
21/05/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق